في إطار ورش النهوض بكرة القدم الوطنية، الذي أطلق منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه المنعمين قبل ستة وعشرين سنة، والذي يجسد جوهر الرؤية الملكية السديدة التي تجعل من الرياضة رافعة أساسية للتنمية والاندماج المجتمعي، شهدت مدينة مرتيل مساء يوم الثلاثاء 5 غشت 2025 لحظة تاريخية واستثنائية، تمثلت في الافتتاح الرسمي للملعب الجديد لمرتيل، كإضافة نوعية ورائدة للبنية التحتية الرياضية على صعيد العمالة.
وقد شهد هذا الحدث حضورا وازنا لشخصيات سياسية وإدارية مرموقة، تقدمهم السيد الكاتب العام لعمالة المضيق الفنيدق، ورئيس جماعة مرتيل السيد مراد أمنيول، والسيد محمد العربي المرابط النائب البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق والنائب الأول للرئيس، إلى جانب السيد باشا مدينة مرتيل، ورئيس مجلس عمالة المضيق الفنيدق، وممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكذا النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. كما عرفت المناسبة حضور عدد كبير من الفعاليات الجمعوية والمدنية، وممثلي وسائل الإعلام والصحافة.
هذا الحضور الوازن يعكس بجلاء المكانة المتنامية التي تحظى بها مدينة مرتيل في المشهد الرياضي الوطني، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الرياضة في تعزيز قيم المواطنة والانفتاح وترسيخ روح الانتماء الجماعي.
وقد تميز حفل الافتتاح بتنظيم مباراتين وديتين، الأولى جمعت بين فريق نهضة مرتيل والنادي الرياضي الفنيدق، فيما شهدت الثانية لقاء استعراضيا
ممتعا بين نخبة من صناع المحتوى وفنانين مغاربة، مما أضفى جوا من البهجة والحيوية وساهم في توطيد جسور التواصل بين الجمهور والمشاركين.
أما الحضور الجماهيري الغفير الذي غصت به مدرجات الملعب، فقد كان خير دليل على شغف ساكنة مرتيل بالرياضة، وخصوصا كرة القدم، وعلى حاجتهم الماسة لفضاءات رياضية حديثة تتيح للشباب التعبير عن طاقاتهم، وتحقيق تطلعاتهم في بيئة سليمة ومحفزة.
إن افتتاح هذا الملعب لا يعد فقط مكسبا في مجال التجهيزات الرياضية، بل يجسد الالتزام الجماعي، كمؤسسات منتخبة وسلطات محلية، بتفعيل الرؤية التنموية الشاملة التي تضع الشباب في صلب أولوياتها، وتعتمد على الرياضة كآلية فعالة لتأطيرهم وتمكينهم وتحقيق العدالة المجالية.
و تكمن أهمية وجود ملعب لكرة القدم بمدينة مرتيل في كونه فضاء مفتوحا أمام شبابها لممارسة هواياتهم وصقل مواهبهم في إطار منظم وآمن، كما يشكل منصة لتأطير الطاقات الرياضية المحلية وإبرازها على الصعيدين الجهوي والوطني. فالملعب ليس مجرد منشأة إسمنتية، بل هو فضاء للأمل، ولتعزيز الروابط الاجتماعية، وترسيخ القيم النبيلة التي تحملها الرياضة في طياتها، وهو ما يجعل من استثماره والعناية به ضرورة ملحة لمستقبل أكثر إشراقا للشباب والمدينة على حد سواء.
